الشيخ علي النمازي الشاهرودي
231
مستدرك سفينة البحار
الأول : أنه خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وليس من الملائكة لم يكن مع أحد إلا مع محمد والأئمة ( عليهم السلام ) ، وهو المراد في قوله تعالى : * ( يسئلونك عن الروح ) * وفي قوله : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) * وفي قوله : * ( يوم يقوم الروح والملائكة ) * وفي قوله : * ( تنزل الملائكة والروح ) * وهو من الملكوت . ولعل إطلاق الملك عليه في بعض الروايات باعتبار أنه مخلوق مملوك لله تعالى . ويظهر من الرواية الرضوية المذكورة أنه عمود من نور بينهم وبين الله تعالى ، وتقدم ذلك كله هنا في ذيل الآيات . الثاني : روح القدس يعني الروح الطاهر المقدس ، وهو جبرئيل ، كما في قوله تعالى : * ( قل نزله روح القدس ) * . وقد يعبر عنه بالروح الأمين ، كما في قوله : * ( نزل به الروح الأمين على قلبك ) * - الآية . الثالث : روح الإيمان ، ويؤيد به المؤمنون ، به خافوا الله ، وبه الأمر والعدل والعبادة . الرابع : عيسى ، كما في قوله تعالى : * ( إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقيها إلى مريم وروح منه ) * . الخامس : روح الإنسان وبه يدب ويدرج ويجامع ، ويقال له روح البدن والروح الحيواني . وهو الذي خلق من عليين أو من سجين ، وخلق قبل الأبدان بألفي عام ، فله المادة والمدة وليس بمجرد عنهما . وهو الذي يعرضه الحياة والموت والقوة والشهوة والعقل والعلم ، واستمداده من الدم ، فلو جمد الدم لفارق عن البدن . وهو كهيئة الجسد ، يخرج حال النوم ، ويراه في النوم كصورته في اليقظة ، ويرى الرؤيا وبعد اليقظة يخبر عنها ويتكلم باللسان ويقول : رأيت في المنام كذا وكذا ، مع أن البدن وحواسه حال النوم خامدة . وليس لهذا الروح ثقل ولا وزن وقد يقال لها النفس والقلب . ومما يشهد لعدم تجرده وأنه ليس من سنخ العقل والعلم والقدرة ما ورد في النفس مثل قوله : * ( وما أبرئ نفسي إن النفس